الشيخ محمد باقر الإيرواني

212

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

ب - التمسك برواية محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له : نكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه فقال : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته » « 1 » . وفيه : انه ضعيف سندا بالارسال ودلالة باعتبار ان مضمونه مهجور لدى الأصحاب حيث يلتزمون بدوران الأحقية مدار شغل المحل وليس مدار اليوم والليلة . ج - التمسك بموثقة طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل . . . » « 2 » . وفيه : انه من حيث السند وان أمكن الحكم باعتباره - إذ لا مشكلة فيه الا من حيث طلحة ، وهو وان لم يوثّق بالخصوص ولكن يكفي لاعتباره تعبير الشيخ عنه في الفهرست بان له كتابا معتمدا « 3 » - الا ان دلالته قابلة للتأمل ، فان تحديد الفترة ب‍ « إلى الليل » ان كان راجعا إلى السوق والمسجد معا فيرده ما تقدم من عدم التزام الأصحاب بتحديد الفترة إلى الليل . وان كان راجعا إلى السوق فقط - باعتبار ان فترة الحاجة إلى السوق تتحدد بذلك ويبقى المسجد يدور الامر فيه مدار الحاجة من دون تحديد بالليل - فهذا وان كان وجيها ، ولكنه غير نافع لان لازمه زوال الحق بانتفاء الحاجة ومفارقة المحل سواء نوي العود

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 542 الباب 56 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 542 الباب 56 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 . ( 3 ) الفهرست : 86 الرقم 362 .